عبد الكريم الزبيدي
385
عصر السفياني
أو روش سوف تغزو إسرائيل . . . ؟ ! قوله : وعندها رأيت ثلاثة أرواح نجسة تشبه الضفادع ، تخرج من فم التنين ، ومن فم الوحش ، ومن فم النبي الكذاب ، وهي أرواح شيطانية قادرة على صنع المعجزات تذهب إلى ملوك الأرض جميعا ، وتجمعهم للحرب في ذلك اليوم العظيم ، يوم اللّه القدير على كلّ شيء . . . وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان يسمّى بالعبرية ( هرمجدون ) . يقول الأنبا موسى في تفسير هذا المقطع : ثم رأى يوحنا ثلاثة أرواح نجسة تشبه الضفادع خرجت من فم ثلاث قوى ، هي : التنين ( أي الشيطان ) ، والوحش ( أي الدجال ) ، والنبي الكذاب ( أي خدام الدجال ) . . إنها أرواح شريرة تقفز هنا وهناك ، وتملأ الدنيا نقيقا كالضفادع ، داعية الجميع إلى القتال ، ليشتبك هذا مع ذاك ، ويأتي الدمار على الجميع في موقعة هرمجدون التي كانت ساحة حرب عبرانية شهيرة « 1 » . ويرى نخبة من خدام الإنجيل أن التنين يرمز في العهد الجديد للشيطان الذي هو أول شخصية للثالوث الأنجس . وقالوا : إن الوحش والنبي الكذاب شخصان مختلفان . فقد أشير إلى الوحش بالقرن الصغير في سفر دانيال ، وذلك قوله : . . . وشهدت بعد ذلك في رؤى الليل ، وإذا بحيوان رابع هائل وقويّ وشديد جدا ، ذي أسنان ضخمة من حديد ، افترس وسحق وداس ما تبقّى برجليه . وكان يختلف عن سائر الحيوانات التي قبله ، وله عشرة قرون . وفيما كنت أتأمّل القرون ، إذا بقرن آخر صغير نبت بينها « 2 » . وفسّروا الحيوان ذا الأسنان الضخمة من الحديد ، الذي ورد في سفر دانيال بأنه يرمز إلى الإمبراطورية الرومانية . وفسروا القرن الصغير الذي نبت بين قرونه بأنه يرمز إلى المملكة التي سوف تتكون من البلدان التي كانت تكوّن الإمبراطورية
--> ( 1 ) رؤيا يوحنا اللاهوتي : 96 . ( 2 ) العهد القديم ، سفر دانيال : 7 : 8 .